السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
   
النمسـا اليـوممفكـــــرةخدمات & طوارئ النمسـا الوطـنإخترنـا لكإعلانــــــاتحـوار صـريحمجتمــــــعهيئة التحـريرمواقع إلكترونيةتواصـــل
 
 

عبد العزيز حنفى

كابتن رياضى - فيينا

لقاء لرياضيي فريق كرة القدم بالنمسا

مساء يوم الجمعة 31 يناير 2014 وبتوفيق من المولى عز وجل تم لقاء لاعبي فريق كرة القدم المصري القدامى بالنمسا بمقر نادي النيل الرياضي في الحي العاشر بفيينا بهدف لم الشمل وتنظيم نشاط الفريق في المرحلة المقبلة. وقد قام شيخنا الفاضل/ محمد شحاتة بتوضيح فكرة التآخي والترابط بين كافة البشر وخاصة الرياضيين منهم من الناحية الدينية مما أضفى على اللقاء مسحة من التأمل والقناعة التامة بين كل الحاضرين وظهر ذلك في تعليقاتهم على كلمات الشيخ الكريم. وقد حضر هذا اللقاء أعضاء الفريق التالي ذكر أسماؤهم (أبجديا ومع حفظ الألقاب):

إبراهيم إبراهيم
أسامة عمر
أشرف فرج
خالد عوض
سامح حجازي
عبد العزيز حنفي
كمال مقلد
ماهر بصري
مجدي رمضان
محمد عطية (برشلونة)
محمد كمال
محمود البدوي

(إعتذر الكابتن محمد هاشم عن الحضور لأسباب عائلية طارئة).

أما الإخوة الذين تخلفوا عن الحضور وحتى بدون اعتذار فقد فاتتهم فرصة المشاركة في هذا اللقاء الذي تم في جو ودي وأزال الكثير بل وكل أسباب (الخلاف)  بين البعض واستعاد الذكريات الجميلة للنشاط الذي كان يجمع بين اللاعبين وأسرهم والذي افتقدناه طويلا. ومع ذلك فقد اتفق الحاضرون على الأمل في انضمام المتخلفين مستقبلا وبلا أي تحقظات للمجتمع الرياضي الذي ساهموا فيه وبصورة فعالة في السنوات الطويلة الماضية. وبهذه المناسبة، قام الأخ الكابتن مجدي رمضان بحجز صالة لعب مغطاة كبداية لنشاط الفريق والمجال مفتوح لكل من يرغب في المشاركة وعلى الراغبين الاتصال بالكابتن مجدي أو بشخصي المتواضع كخطوة تنظيمية. ويقام هذا النشاط بمشيئة الله 

يوم الأحد المقبل الموافق 9 فبراير الساعة السادسة والربع مساءا
في العنوان التالي: 
   (Rennbahnsiedlung)
22., Lieblgasse 4a
مع تحياتي وإلي اللقاء

(عبد العزيز حنفي)

لقاء لرياضيي فريق كرة القدم بالنمسا

>>><<<<< 

بتوفيق من العليّ القدير إتفق لاعبو فريق كرة القدم القدامى  بالنمسا على إتمام لقاء طال انتظاره، يجمع بينهم جميعا وبدون استثناء، بهدف عودة روح الود والتفاهم التي كانت تجمعنا وأسرنا منذ سنوات. 

وقد تم الاتفاق على إقامة اللقاء بمقر نادي النيل الرياضي في الساعة السادسة من مساء يوم السبت القادم الموافق الأول من فبراير مع مراعاة الآتي:

أولا: الدعوة مفتوحة وموجهة إلي كل من شارك في الفريق دون أي تحفظ.

ثانيا: لايهدف اللقاء إلي (تصفية) خلافات من أي نوع، وإنما (لنسيان) هذه الخلافات والعودة إلي نقطة الصفر.

ثالثا: لكل مقام مقال، بمعنى أن اللقاء يركز على تنظيم إعادة النشاط وكيفيته والترتيب لرحلة (فلدن) أوائل شهر يونيو القادم بمشيئة الله، ولا مجال للتناقش في موضوعات أخرى خارج هذا النطاق مثل السياسة والمشكلات المتعلقة بها.

هذا، ومن دواعي الارتياح أن يقود شيخنا الفاضل محمد شحاتة هذا اللقاء والذي وعد ببذل قصارى جهده من أجل الحضور.  

وفقنا الله جميعا لفعل الخير.

عنوان نادي النيل:

Laxenburger Strasse 90

1100 Wien

احتفالات إسلامية .. بدولة النمسا الاتحادية

الأخ العزيز أيمن.

إنه لمن دواعي التقدير الكبير أن يقوم مسئولو النمسا بمشاركة المسلمين المقيمين بها أعيادهم الدينية مثل شهر رمضان المعظم أوالأعياد الأخرى، حتى لو كان ذلك لأسباب سياسية (أو انتخابية).

وتقوم الأجهزة الحكومية بتوجيه الدعاوي إلي مسلمي النمسا لحضور تلك الاحتفالات. ومن المنطقي أن تستعين تلك الأجهزة بمسئولي الجاليات الإسلامية لتحديد أسماء المدعوين. وهنا يأتي التساؤل عن اختيارات مسلمي الجالية المصرية:

ماهو الأساس، وما هي المعايير التي تتبع لاختيار إسم ما أو استبعاد اسم آخر؟ ومع كل الاحترام والتقدير لمن يُدعى، فهناك أسماء وشخصيات أخرى قد  تستحق أن تقدَم لها الدعوة وفي مجالات عدّة. هل يتفضل السادة المنوطون بالاختيار بتوضيح وجهات نظرهم في اختيار (س) واستبعاد (ص)؟ هل تتوقف اختياراتهم على (المزاج الشخصي) أو على علاقاتهم (الخاصة) بالآخرين؟ أم أنه ربما تكون هناك وسائل أخرى (محايدة) لإتمام هذا الاختيار؟

لو كنت أعرف من هم الذين يحددون الأسماء لوجهت رسالتي مباشرة إليهم، إلاّ أني – وبكل أسف- لا أعرفهم لذا اخترت صفحتكم الموقرة لعرض هذا الموضوع.

وما يُقال عن اختيارت دولة النمسا ينطبق أيضا على دعوات السفارة المصرية لحضور الاحتفال بالعيد القومي المصري. وناهيك عن أن هذا الاحتفال يقام في ظهيرة أحد أيام وسط الأسبوع حيث تكون الغالبية العظمى تؤدي عملها المعتاد ولا يمكنها الحضور، إلاّ أن اختيار (الباقين) هو أيضا موضع تساؤل.

إذا أردنا إصلاح أمورنا فعلينا جميعا أن نسعى إلي ذلك وفي كل المجالات.

ودمتم،،،،،

(عبد العزيز حنفي)             

أيام خَلَت.......

منذ قيام النشاط الرياضي لأبناء الجالية المصرية بالنمسا منذ ما يربو على اثنين وأربعين عاما وحتى الآن حرص الكثير من الرياضيين على إشراك أكبر عدد ممكن في هذه الأنشطة، وأصبح للرياضة شأن واضح بين أبناء الجالية، دون تفرقة مذهبية أو دينية أوغيرها، وبرزت أسماء كثيرة في شتى أنواع النشاط الذي قابله بقية أبناء الجالية بالتقدير والاحترام على أساس أنه عمل خلاّق يستفيد منه المشاركون صحيا واجتماعيا إضافة إلي استمتاعهم بممارسة الرياضة التي يفضلونها. وطوال هذه الفترة كان للرياضيين مجتمعهم الخاص بهم. إنحازوا فقط لرياضتهم وعملوا على استمرارها وتوسيع رُقعتها وهو ما وفقهم الله سبحانه وتعالى في إتمامه وبصورة مُرضية تماما.

أما فيما يتعلق بعلاقة مؤسساستنا الديبلوماسية ( السفارة، القنصلية، المكتب الثقافي) بهذا النشاط فقد اختلفت من فترة لأخرى، كانت هذه العلاقة تزدهر أحيانا وتخبو أحيانا أخرى رغم أن تمويل هذا النشاط كان تمويلا ذاتيا ولم يكلف خزانة الدولة مليما واحدا.

وقد كانت الفترة التي قضاها السيد الدكتور مصطفى الفقي سفير مصر الأسبق بالنمسا من أزهى تلك الفترات، وهو الذي صرّح لنا أكثر من مرة، أنه ليس رياضيا ولكنه يؤمن بالفكرة والهدف وسعى لتكوين اتحاد رياضي يضم كل اللعبات. ومهما اختلفت الآراء حول الدكتور الفقي، فنحن- كرياضيين - نُكنّ له كل الاحترام والتقدير لاهتمامه الكبير بمجتمعنا الرياضي. ونظرا لمشاغله الكثيرة في هذا الوقت، فقد فوّض  سيادته المستشار الثقافي السيد الدكتور فاروق وهبة ليكون همزة الوصل بين السفارة والرياضيين.

ومن أمثلة رعاية الدكتور الفقي لنا، وعند إقامة الاحتفالات المختلفة بالسفارة، كان سيادته يتصل بشخصي المتواضع، ليس فقط ليدعوني ولكن أيضا لأقوم بدعوة الرياضيين نيابة عنه، حيث لم تكن بياناتهم جميعا متوافرة لدى السفارة. وبالمثل، أبدى السيد الدكتور إيهاب فوزي السفير السابق، اهتماما بنشاطنا فكان يحضر لقاءاتنا ودوراتنا كلما سمح له وقته بذلك.

وما زال المجتمع الرياضي يطمع في الكثير.

(عبد العزيز حنفي

تساؤلات 5

هل هذه هي مصر؟

في الفترة الماضية حاولت مرارا أن أثير الكثير من التساؤلات التي تتعلق بالوطن، إلاّ أن الصورة المذهلة لتسارع الأحداث وتوالي التداعيات جعلت من الصعب الخوض في (تفاصيل) موضوع ما دون غيره. والآن حان الوقت للتذكير بالوطن ووضع السؤال الحائر (مصر، إلي أين؟) في المقام الأول.

في فترة ما بعد نجاح ثورة يناير 2011، حدثت تغيرات واضحة في شكل (وتركيبة) المجتمع المصري. أصبح كل مواطن يشعر بقدرته على التغيير الذي يتركز – مبدئيا – على صالح الوطن والمواطن. فماذا حدث بعد ذلك؟ إنقسم الشعب على نفسه ما بين مؤيد ومُعارض لنظام الحكم، وظهرت تعبيرات حديثة مثل (أخونة الدولة....الفلول....) وغيرها. وبدأ كل فصيل في إظهار عضلاته وقوته مستخدما في ذلك كل الوسائل، المشروعة منها وغير المشروعة، من أجل إعلاء رأيه وتفنيد الرأي الآخر. ووصل الأمر إلي حد التقاتل حتى بالسلاح! لم يعد صالح الوطن هو الهدف الأول والمُبتغى من التغيير الذي تم.

إن ما نراه الآن لم ترى مصر مثيلا له على مدى تاريخها الطويل. حتى نكسة عام 1967 وبرغم قسوتها علينا جميعا، لم تنجح في تفتيت الشعب بل زادت من تلاحمه وتوحده من أجل استرداد الأرض والكرامة. إلتف الشعب حول قادته رغم مسئوليتهم الكاملة عن وقوع كارثة النكسة. وبهذا وحده بقيت مصر وتحقق لها استعادة الجانب  الأكبر من مكانتها وحقها في حياة كريمة، وهو درس ينبغي على الجميع أن يعوه وأن يأخذوا به.   

هل يسأل أحد نفسه، إلي أين المسير، وكيف تكون النتيجة لو استمر الحال على ما هو عليه؟ هل نسينا أن صالح المواطن هو من صالح الوطن؟ وعلى سبيل المثال فقط، والكلام هنا موجه لأبنائنا وبناتنا الذين يعانون من مشكلة البطالة، هل تعتقدون أن حل مشكلتكم يتم عن طريق التناحر ومقاتلة بعضكم البعض؟ يموت من يموت، ويُجرح من يُجرح، وتظل مشكلتكم قائمة دون حل بل وتزداد تعقيدا؟ ألم يحن الوقت للتفكير في إتباع أسلوب آخر، أسلوب يُقربنا من الحل ولا يُبعدنا عنه؟ وما ينطبق على هذه المشكلة ينطبق أيضا على كافة المشكلات الأخرى التي يعاني منها مجتمعنا المصري. 

هل من المستحيل أن يتوحد الجميع تحت لواء واحد لبحث مشكلاتهم وإبداء مقترحاتهم لحلها بغض النظر عن اختلاف آرائهم وتوجهاتهم؟ ألا يصب هذا في مصلحة الجميع وفي صالح الوطن الجريح؟

هل يُرضيكم أن تتسوّل بلدكم المعونة من كافة الدول والمنظمات، صديقة كانت أو عدوة، لدرء شبح الإفلاس الذي يُخيم على اقتصاد البلاد؟ وماذا أنتم فاعلون لو وصل بنا الأمر – لا قدّر الله – إلي هذا المنعطف الدامي؟

لا أستطيع أن أوجه حديثي إلي شعب مصر (العظيم)، فللعظمة صفات ومعايير أخرى غير ما نراه ونسمعه. ولنجعل الحديث موجها إلي ضمائركم. فكّر يا أخي في صالحك، في صالح إخوتك وأبنائك، لا في صالح قُوادك وزعمائك، لانفرق هنا بين مؤيد ومعارض، فهؤلاء القواد والزعماء لهم حسابات أخرى ربما تتعارض مع مصالح الأفراد والوطن بشكل عام .ظاهرة أخرى تدعو للعجب. الأخوة أبناء الجالية المصرية بالنمسا. نحن نعيش هنا أجواءا ديموقراطية تحترم الرأي والرأي الآخر وكان المتوقع منهم أن نضرب المثل لأشقائنا في الوطن لغرس هذه المبادئ وتعميقها......ولكن، مانراه منهم هو عكس ذلك تماما. ففي مجالس الحوار بين أبناء الجالية، تعلو الأصوات وتنطلق الحناجر في تعصب مقيت لاتجاه أو لآخر، ناهيك عما نقرؤه على صفحات التواصل الاجتماعي( الفيس بوك مثلا) من سباب وشتائم متبادلة وإهانات منخفضة المستوى لا تمت للخلق القويم بأية صلة ولاتؤدي إلا لتعميق الخلاف والتعصب لآراء معينة (مع أو ضد). ومعذرة لبعض أصدقائي المشاركين في هذه الملحمة السلبية، فمصلحة الوطن أهم بكثيرمن المجاملات. وللأسف، لا نقرأ إلا القليل جدا ممن يدعو إلي نبذ الفُرقة واحترام الرأي الآخر.

وإلي تساؤلات جديدة أرجو أن تكون أكثر إيجابية عما سلف.

(عبد العزيز حنفي)                    

تساؤلات 5
الفيس بوك

خالص التهنئة للشعوب العربية والإسلامية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك وكل عام والجميع بخير.

*أصبحت صفحات مايسمى بالتواصل الاجتماعي وسيلة تتمتع بالاهتمام الكبير، فمن خلالها ساعدت تلك الصفحات والمواقع في قيام ثورات الربيع العربي في محاولة لإقصاء أنظمة حكم فاسدة وحكام أضرّوا ببلادهم ضررا بالغا. ومن أبرز تلك المواقع، الموقع الشهير (فيس بوك). وقد ساهم هذا الموقع مساهمة فعّالة في تواصل الثوار وتنظيم صفوفهم كما أتاح لكل فرد التعبيرعن رأيه أيّا كان هذا الرأي. هذا كله إيجابي بل ومطلوب في الوقت الراهن. إلاّ أنه لوحظت بعض المظاهر التي تثير التساؤلات والتي هي محور هذا المقال.

* لو اتخذنا من مصر مثلا لرأينا أن أعداد المشاركين في إبداء الرأي في تزايد مستمر. لكل     منهم رأيه واتجاهاته. هي سمّة من سمات الديموقراطية التي تسعى إليها كافة المجتمعات،     ولكن:

   هل من مظاهر الديموقراطية أن أهاجم كل من يختلف معي في الرأي، أم أنه من مظاهرها    أن أُحترم رأيه ثم أُبدي رأيي المخالف بطريقة مهذبة تطبيقا لتعاليم الديموقرطية الحقيقية؟

   هل يعطيني اختلاف الرأي الحق في الإساءة إليه وتوجيه السباب والقذف في حقه بألفاظ      يعاقب عليها القانون؟ ألا يدل ذلك على ضعف حُجتي ولجوئي إلي القذف والتجريح بدلا      من مقارعة الحُجة بالحُجة؟

  وإذا كان من حق المختلف معي في الرأي أن يوجه إليّ أيضا السباب والقذف، ماذا تكون     النتيجة؟ ألا تصبح صفحة إبداء الرأي أداة لتبادل الشتائم والتجريح؟ وهل هذا هو السبيل إلي تحقيق ديموقراطية نتشدق بها ونستخدمها كلفظ خال من كل محتوى؟

لقد أصبحنا نرى رجالا (ونساءا) بلغوا من العمر ما يستدعي توقع الحكمة والبصيرة، نراهم يستخدمون شتائما وسبابا وبألفاظ دارجة هابطة المستوى تتناول تجريحا وإساءة إلي أصحاب الرأي الآخر دون التطرق إلي رد عاقل ومنطقي على هذا الرأي، أي أنها شتائم (فقط)، شهادة فقر فكري بل وأخلاقي أيضا.

أليس من المطلوب من الهيئة المنظمة لموقع فيس بوك الإبقاء على وجهات النظر المهذبة وحذف (تلال) السب والإهانة؟ أليس في مقدورها الاستعانة بمترجمين معتمدين لمختلف اللغات لتحديد صلاحية (رأي ما) للنشر وإهمال التعليقات الجارحة؟ ألا يؤدي ذلك إلي زيادة قيمة الموقع وتضفي إليه احتراما وتقديرا؟ ومن المفروض بل ومن المؤكد أن إمكانيات الموقع الضخمة تيسر له استخدام مثل هؤلاء المترجمين.  

إلي اللقاء في تساؤلات جديدة،،،

عبد العزيز حنفي

تساؤلات 4

في ذكرى عبد الناصر

رغم جسامة وتعدد الأحداث التي تمر بها بلدنا مصر، فعند حلول ذكرى وفاة الرئيس جمال عبد الناصر لا بد من وقفة تثور فيها تساؤلات متنوعة عن تاريخه وأعماله، السلبي منها والإيجابي.

* عندما يُذكر اسم عبد الناصر، هل تفكر أول ما تفكر، في نكسة 67 وما جرته على مصر من ويلات       ونكبات ما زالت البلاد تعاني منها البلاد حتى الآن، أم تتذكره كزعيم وطني لا يختلف اثنان على           إنجازاته والتي من أهمها محاولاته الدائبة للتحرر من الاستعمار والتبعية التي كانت كثير من الدول     العربية-وما زالت- تعاني منها وتئن تحت وطأتها حتى وقتنا هذا؟، هل ترى أن عبد الناصر يتحمل        الذنب الأكبر في الهزيمة المنكرة، أم أن تآمر الدول الكبرى ومعها عميلتها إسرائيل لإلحاق الهزيمة      العسكرية بمصر وبعبد الناصر-عدوهم اللدود-هي السبب الأكثر تأثيرا؟ هل كان عبد الناصر مذنبا أم       ضحية؟ وعلى جانب آخر، هل كان سعيه لرفع مستوى الطبقات الفقيرة والمعدمة وإيجاد مايسمى        بالطبقة المتوسطة (الإصلاح الزراعي، مجانية التعليم…….الخ) إضافة إلي جعل مصر منارا للحرية    والتخلص من الاستعمار لشعوب إفريقيا وآسيا بل وأمريكا اللاتينية وإنشائه لمجموعة عدم الانحياز      مع تيتو ونهرو وسوكارنو، هل تُحسب هذه كلها كإنجازات ضخمة حققها أول رئيس مصري منذ عهد الفراعنة، أم أن الهزيمة العسكرية تفوق كل هذه اإنجازات؟        

  هل أنت مع الرأي القائل بأنه كان ينبغي عليه الاهتمام بشئون مصر الداخلية دون الاهتمام بالخارج،    أم مع الرأي الآخر الذي يؤكد أنهما –الداخل والخارج- مرتبطان ويؤثر أحدهما في الآخر؟

  هل كان تأكيده الدائم والمستمر بأن وحدة الدول العربية هي السبيل الأوحد لقوة العرب بمواردهم         الضخمة وتعداد سكان بلادهم، أم أن التبعية للدول الكبرى وتنفيذ مخططاتها التي تصب غالبا في           مصلحتها دون النظر إلي مصالح الدول العربية، هي السبيل الأوفق؟

مصر ... إلي أين؟

* الوضع في مصر يدعو للعجب والتعجب، خاصة الوضع الأمني. هناك محاولات للقضاء على الانفلات    والجرائم المتعددة الأشكال والألوان.

   هل من المفروض أن يعرف الشعب من هم الفاعلون، أم أن سياسة التعتيم والتكتم التي كانت تسود      في العهود السابقة لها ما يبررها؟ هل تُترك الأمور كلها في يد القائمين على الأمر، أم أنه من              الضروري أن يشارك الشعب في مكافحة التطرف والانفلات عن طريق الإفصاح عن هوية الفاعلين      ومموليهم وأهدافهم القريب منها والبعيد؟

   سمعنا ونسمع عن سرقات غريبة مثل سرقة (كابلات) الكهرباء وقضبان السكك الحديدية وغيرها. هل   تفترض أنها لو دلت على شئ فإنما تدل على أن الحاجة والعوز والحرمان هي التي تدفع البعض إلي     مثل هذه السرقات للاستفادة من ثمن بيعها لتوفير مأكل أو مسكن أو غيرها من مطالب الحياة اليومية،   أم ينبغي التعامل معها على أنها جرائم في حق الوطن والمواطنين؟

  وإذا افترضنا أن الحاجة والعوز هو المبرر لهذه الجرائم، فما هو المبرر لمهاجمة المستشفيات ودور    العلاج كما سمعنا في الفترة الأخيرة؟ ما هي الفائدة التي قد تعود على الفاعلين حتى بالرغم من            مخالفة القانون؟

* و.....الدستور.
   هل من المعقول أن تستغرق مدة وضعه كل هذا الوقت الطويل، أم يجب علينا التريث والصبر إلي ما لا    نهاية؟ هل النزاع المستمر على تكوين لجنة وضعه واستقالات متكررة من أعضاء تلك اللجنة ثم         العدول عن بعض هذه الاستقالات، هل يساهم ذلك في إتمام ذلك الواجب الخطير؟

  كيف يمكن إجراء انتخابات تشريعية وبعدها رئاسية وما يتلوها من تشكيل حكومة واختيار وزراء في   غياب الدستور؟

  أما فيما يتعلق بتشكيل اللجنة فحدث ولا حرج. يُقال، أن المائة عضو عدد مطلوب تواجدهم لتمثيل كل    الفئات والاتجاهات والأطياف. ونتج عن ذلك محاولة كل فصيل زيادة عدد ممثيله باللجنة بغض            النظرعن درايتهم بالعمل الموكل لهم. كل يسعى لأن تكون له (عزوة أو أتباع) فيها. هل أنت مع هذا      الرأي، أم أن المنطق يقضي بتكوين لجنة من فقهاء القانون لا يتجاوز عددها عدد أصابع اليد الواحدة   بشرط عدم انتماء أحد منهم لأي تيار أو حزب أو جماعة، ثم طرح الدستور المقترح على الشعب
لقبوله أو رفضه؟

وإلي تساؤلات جديدة.......

عبد العزيزحنفي

تساؤلات 3

مأسـاة وطـن

لا أميل إلي استخدام عبارات رنانة لجذب الانتباه إلاّ أني لم أجد كلمة تعبر عن حال مصر حاليا سوى كلمة " مأساة ". وفي هذا السياق تثار تساؤلات عدّة.

هل حققت ثورة يناير أهدافها المنشودة، أم أن ما يحدث الآن وفي شتى المجالات ما يمكن وصفه بنتاج طبيعي لسنوات طويلة من القهر والاستبداد والفساد؟

هل كنا نتوقع، بعد قيام الثورة ونجاحها، أن يتغير شكل الحياة في مصر تغيرا مفاجئا شاملا يقضي على كل المشكلات والسلبيات، أم أن التغيير " البطئ" ذا الأساس الراسخ عميق الجذور هو الطريق الأسلم للوصول إلي الأهداف المنشودة؟

هل تعبير الجماهير عن رأيها ومعارضتها لكل أو معظم ما يتم، يصحح المسار، أم أنه يعطل المسيرة الإصلاحية ويوقف عجلة العمل والانتاج؟

هل أصبحت وسيلة التعبير عن الرأي تجيز للبعض أن يبالغ في ذلك إلي حد قطع خطوط السكك الحديدية ومهاجمة مرافق الدولة الحيوية ومحاولة احتلالها هي الوسيلة المُثلى لإبداء الرأي، أم أن بعضها يرقى إلي درجة "الخيانة العظمى" لوطن يمر بمرحلة حاسمة من تاريخه؟ 

هل من الإنصاف محاسبة رئيس مصر المنتخب عن كل يوم وكل ساعة من زمن ولايته التي لا تزال في مهدها، أم يجب علينا التريث والانتظار لتظهر نتيجة أعماله وقراراته؟

وعلى جانب آخر: هل كان تصريح الرئيس بتحديد فترة زمنية لحل المشاكل المتراكمة بمائة يوم تصريحا حصيفا، أم أنه كان من الأوفق عدم تحديد أية فترة زمنية واستبدالها بدعوة المواطنين للعمل والانتاج لتحقيق التقدم المنشود؟

أين مكانة مصر في قلوب الناس وأين مصلحتها، هل هي في الانقسام والتشرذم ومعاداة أصحاب رؤي مخالفة بحق أو بدون حق مع إغفال صالح الوطن إغفالا تاما، أم من الأوفق تقبل الرأي الآخر واحترامه والتحاور بشأنه بشكل حضاري مطلوب وبإلحاح في هذه المرحلة الدقيقة؟

هل سن القوانين الرادعة ضد مثيري الفوضى (والبلطجة) هي السبيل الوحيد للقضاء على هذه الظواهر المؤسفة، أم أن هناك-إلي جانبها- دورا لعلماء الاجتماع في بحث تلك الظواهروالتنقيب عن أسبابها ودوافعها ووضع الحلول المناسبة للقضاء عليها أو على الأقل ترشيدها لصالح الوطن؟

هل (أخونة) الثورة كما يحلو للكثيرين تسميته، إتجاه عادي تسعى إليه كل أحزاب العالم بفرض حيازتها على كل أو معظم المناصب العليا، أم من الأفضل اختيار الكفاءات بغض النظر عن انتماءاتها؟ هل بالفعل، في حالة أخونة الثورة، يعود ذلك بالبلاد إلي القرون الوسطى والتخلف عن ركب الحضارة العالمية؟

هناك وزارات ومصالح حكومية وهيئات متخصصة في كل المجالات تكون مهمتها الإشراف على مرافق الدولة والعمل على صيانتها ودرء الأخطار التي قد تنجم عن طول مدة استخدامها إضافة إلي التقدم بمشروعات قابلة للتنفيذ لتطويرها وتحديثها. ما هو دور كل هذه الوزارات والمصالح والهيئات قبل وقوع الكوارث والنكبات؟ مجرد الجلوس في مكاتبهم والتمتع بالميزات الشخصية لمناصبهم (الرفيعة) وتقاضي المرتبات الباهظة واستخدام السيارات الفارهة ثم انتظار وقوع الكوارث والنكبات ليبدؤا في التحرك وسط تهليل وترحيب وسائل الإعلام المختلفة التي تظهر المسئول (الفلاني) في موقع الحدث واهتمامه البالغ بالضحايا والخسائر دون أن يسأله أحد، أين كان قبل وقوع الكارثة أو ماذا أعد لتلافيها ودرء خطرها كي لا تقع؟

وهناك أمثلة لا حصر لها في هذا المضمار، (خد عندك) :

مشكلة الفتنة الطائفية، إنقطاع مياه الشرب أو تلوثها مثلما حدث أخيرا في محافظة المنوفية، إنقطاع التيار الكهربائي في محافظات كثيرة ولمدة أيام، مشكلة رغيف العيش، البطالة ومعاناة الشباب، مشكلة النظافة والقمامة التي تملأ الشوارع والطرقات، مشاكل المرور وما تعانيه الطرق من اختناقات وتزاحمات تدعو لليأس، مشاكل الأمن الذي فقد المواطن الإحساس به منذ أمد بعيد، الإعتداء الغريب على القوات المسلحة(سلاح الحدود) عند مدينة رفح وعدم سيطرتها الكاملة على الموقف حتى الآن، التذرع الواهي بما سمى بالمعاهدات الدولية التي لا تسمح بممارسة مصر هيمنتها وسيطرتها على أراضيها، وكأن تلك المعاهدات كتب سماوية لا يجوز الاقتراب منها أو مراجعتها. وكأن حرب 73 خذلت المنتصر (مصر) وكافأت المهزوم (إسرائيل)  التي فرضت إرادتها وأخلت سيناء من وجود قوات مصرية فعالة يمكنها حماية أمن وسلامة البلاد بل نصت على ضرورة (استئذان) إسرائيل والحصول على موافقتها قبل التصدي لمعتدين بلغت بهم (البجاحة) أن يهاجموا قوات حرس الحدود المصرية.

كل هذه مجرد أمثلة لما يحدث في وطننا وفي شتى المجالات، فأين كان مسئولونا طوال الوقت وكيف لم يوقظهم أحد من سباتهم العميق للقيام بواجباتهم ليس فقط من أجل الوطن، ولكن أيضا لأداء وظائفهم الرسمية التي يتعايشون منها؟

نحن بالفعل نعيش مأساة وطن.

وإلي تساؤلات جديدة.

(عبد العزيز حنفي)    

ميداليات أولمبية لمصر

فيما يلي عرض موجز للإنجازات المصرية في الدورات الأوليمبية حتى الآن:

 دخل المصارع المصري العالمي كرم جابر التاريخ من أوسع أبوابه بعد نجاحه في الفوز بالميدالية الفضية في وزن 84 ك في لعبة المصارعة الرومانية خلال دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت مؤخرا بالعاصمة البريطانية لندن. لتكون هذه الميدالية هي الثانية له في الأولمبياد بعد فوزه من قبل بذهبية وزن 96 ك في أولمبياد أثينا عام 2004 ليصبح ثالث لاعب مصري ينجح في اقتناص ميداليتين أولمبيتين لمصر.
فإذا استعرضنا تاريخ الميداليات التي حققها اللاعبون المصريون في الأولمبياد منذ أن شاركت مصر للمرة الأولي في أولمبياد استكهولم عام 1912 لم يستطع أي لاعب تحقيق ميداليتين أولمبيتين لمصر سوي اللاعب فريد سميكة الذي حقق ميدالية فضية وأخري برونزية خلال بطولة أمستردام التي أقيمت عام 1928 في لعبة الغطس. بالإضافة إلي بطل رفع الاثقال اللاعب ابراهيم شمس الذي حقق الميدالية البرونزية في دورة برلين عام 1936 ثم فاز بالميدالية الذهبية في دورة لندن عام 1948. ليأتي كرم جابر ويصبح ثالث لاعب يحقق هذا الإنجاز العالمي.
وما يزيد من كبر حجم الإنجاز الذي حققه كرم جابر المولود في سبتمبر عام 1979 بمدينة الاسكندرية أنه جاء بعد إخفاقه في دورة بكين الأولمبية الماضية التي أقيمت عام 2008 والتي خرج خلالها من دور ال16 في مفاجأة صارخة لم يتوقعها أحد ليتعرض بعدها للعديد من المشاكل والعقبات خلال الفترة الماضية إلا أنه تحدي الجميع في النهاية ونجح في الحصول علي ثاني ميدالياته الأولمبية وكان قريبا جدا من تحقيق الميدالية الذهبية الثانية له.
وتحمل ميدالية كرم جابر الرقم 26 في تاريخ الميداليات الأولمبية المصرية كما تعد هي الميدالية الفضية الثامنة لمصر في تاريخ مشاركاتها بدورة الألعاب الأولمبية. بالإضافة إلي أنها سابع ميدالية أولمبية تأتي لمصر عن طريق لعبة المصارعة الرومانية.
وجاءت الميدالية الأولمبية الأولي لمصر في تاريخ مشاركاتها الأولمبية عن طريق بطل رفع الأثقال الشهير السيد نصير الذي حقق الميدالية الذهبية الأولي لمصر في أولمبياد أمستردام 1928 ثم أعقبه البطل ابراهيم مصطفي بالذهبية الثانية في نفس البطولة في لعبة المصارعة الرومانية ثم جاء فريد سميكة ليحرز ميدالية فضية وأخري برونزية في نفس البطولة في لعبة الغطس.. وفي أولمبياد برلين عام 1936 حصلت مصر علي ميداليتين ذهبيتين وثلاث برونزيات جاءت جميعها في رفع الأثقال حيث حقق البطلان أنور مصباح وخضر التوني الميدالية الذهبية فيما حصل كل من صالح سليمان وابراهيم شمس وابراهيم واصف علي الميدالية البرونزية.
وفي دورة لندن عام 1948 حصلت مصر علي ميداليتين ذهبيتين لمحمود فياض وابراهيم شمس الذي حقق ميداليته الأولمبية الثانية في رفع الأثقال وميداليتين فضيتين لعطية حمودة في رفع الأثقال ومحمود حسن علي في المصارعة الرومانية بالإضافة إلي ميدالية برونزية لإبراهيم عرابي في المصارعة الرومانية أيضا.
وفي دورة هلسنكي التي أقيمت عام 1952 لم تحقق مصر سوي ميدالية برونزية وحيدة أحرزها البطل عبدالعال راشد في المصارعة الرومانية.
وفي أولمبياد روما عام 1960 حققت مصر ميدالية فضية للبطل عثمان سيد في المصارعة الرومانية وأخري برونزية أحرزها البطل عبدالمنعم الجندي في الملاكمة.. وطوال 24 عاما غابت فيها الميداليات الأولمبية عن مصر إلي أن حصل البطل محمد علي رشوان علي الميدالية الفضية في لعبة الجودو بأولمبياد لوس أنجلوس عام 1984.
ثم عاودت الميداليات الأولمبية غيابها عن مصر مجددا طوال عشرون عاما إلي أن فازت مصر بخمس ميداليات دفعة واحدة في أولمبياد أثينا عام 2004 بعد حصول كرم جابر علي الميدالية الذهبية في المصارعة لتصبح هي الذهبية الأولمبية الأولي لمصر بعد غياب 56 عام ثم حصل البطل محمد علي رضا علي الميدالية الفضية في الملاكمة. فيما حصل علي الميدالية البرونزية كل من أحمد اسماعيل ومحمد الباز في الملاكمة وتامر صلاح في التايكوندو.
وفي أولمبياد بكين الماضية التي أقيمت عام 2008 اكتفت مصر بالحصول علي ميدالية برونزية وحيدة للبطل هشام مصباح في لعبة الجودو.
وفي أولمبياد لندن الحالية حصلت مصر حتي الآن علي ميداليتين فضيتين للبطل علاء الدين أبو القاسم في لعبة سلاح المبارزة والبطل كرم جابر في المصارعة الرومانية

تساؤلات 2

المبني للمجهول

كما تعلمنا في قواعد اللغة العربية فإن لكل فعل فاعل. وإذا لم يكن الفاعل معروفا يمكن أن نغير صياغة الجملة فيما يسمى بالمبني للمجهول. فعلى سبيل المثال قد نقول " ضرب علي أخاه أحمد". فالفاعل هنا هوعلي. وإذا لم يكن الفاعل معروفا نقول " ضُرب أحمد " بضم حرف الضاد.

وفي العهود السابقة كان المبني للمجهول سائدا في معظم الأنباء والأخبار حتى لو كان الفاعل معروفا بغرض إخفاء الحقائق والتعتيم عليها. وقد تبنى هذا الاتجاه معظم وسائل إعلامنا كالقول " نما إلي علمنا أن منشأة (كذا) هوجمت " أما مَن الذي هاجمها فيغيب عن الذكر، إضافة إلي عدم الإفصاح عن مصدر المعلومة : "نما إلي علمنا". وبعد قيام ثورة يناير توقعنا تغيرا في هذا المضمار وأن تكون الصراحة والشفافية أساسا للتعامل ونقل الأخبار والأحداث. ما الذي حدث؟

منذ أربعة أيام (هوجمت) قوة حرس حدود مصرية بالقرب من مدينة رفح وراح ضحية هذا الهجوم أربعة عشر جندي قُتلوا وأُصيب سبعة آخرون. هكذا طالعتنا وسائل إعلامنا المرئية والمسموعة والمكتوبة. من الذي قام بالهجوم؟ ما هي الجهة التي تختفي خلف هذه العملية؟ أين أجهزة مخابراتنا وماذا تفعل طوال الوقت؟ هل يكتفي مسئولوها بالجلوس على المكاتب الفخمة والمقاعد الوثيرة وتقاضي المرتبات الفلكية؟ أين قيادة قوات الأمن (حرس الحدود) في بقعة من أشد البقاع حساسية ..... على حدود البلاد المتاخمة للعدو الإسرائيلي؟ و........

نسمع كثيرا عن تهريب الأسلحة إلي داخل بلادنا. من الذي يحصل على هذا السلاح، ومن الذي يقوم بتوريده؟ وبالمناسبة، الأسلحة المهربة ليست أسلحة بسيطة بل أسلحة ثقيلة ومدرعات وصواريخ......أسلحة تكفي لمهاجمة قوات جيشنا الذي روّع الإسرائيليين بل والعالم كله عام 1973. إلي هذا الحد وصلت غفلتنا وتقاعسنا لنسمح بإهدار كرامة الوطن والاستهانة بقواتنا المسلحة، إلي هذا الحد؟ هل تظهر قوتنا وبأسنا فقط عند التصارع على السلطة واعتلاء المناصب؟

رغم أن القرارات الذي اتخذها السيد رئيس الجمهورية بعد الحادث قوبلت بارتياح كبير مثل إقالة رئيس المخابرات ومحافظ شمال سيناء وبعض كبار قيادات الجيش إلاّ أننا كنا ننتظر المزيد. ألم يحن الوقت بعد لمحاسبة كل مسئول أيا كان موقعه أو انتماؤه؟  هل هكذا يجوز لنا أن ننتظر خيرا لبلادنا؟ هل هذا هو التغيير الذي ظننا أن الثورة أنجزته وجاءت به؟ هل يتماشى ما يحدث الآن مع مبادئ الثورة أم أنه إهمال يصل إلي حد خيانة الوطن؟؟؟

لك الله يا مصر!

وإلي تساؤلات جديدة.

تساؤلات

إن ما يحدث في بلادنا في الفترة الراهنة يدعو –على أقل تقدير – إلي العجب والتعجب. هل هناك بالفعل من يؤدي واجبه أو حتى جزءا منه؟ إلي متى نكتفي برد الفعل بدلا من أخذ زمام المبادرة قبل حدوث الكوارث والمصائب؟ هل لابد – في كل مرة – أن ننتظر حدوث هذه المصائب وتلك الكوارث (لنبدأ) في تحليل أسبابها ودوافعها، مع التهديد العقيم بالضرب بشدة على أيدي الآثمين والتعاطف الممل مع أسر الضحايا؟ هذا كله رغم العلم مسبقا بإمكانية بل بمنطقية حدوث ما يحدث.

ويُعتبر غياب الأمن من أهم عوامل ما وصل إليه حال البلاد، ولكنه ليس العامل الوحيد.

هل إنشغل المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالنواحي السياسية وإصراره على المشاركة في عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بسياسة الدولة داخليا وخارجيا؟ هل  (نسى) المجلس العسكري الموقر واجبه الرئيسي، من حماية لحدود البلاد خاصة في المناطق الملتهبة والتي تكرر فيها العبث بالقانون والاعتداء على المواطنين، بل وعلى رجال القوات المسلحة أنفسهم؟ كيف لم يتعامل العسكريون بسرعة مع المعتدين رغم أن (معركتهم) دامت ما لا يقل عن الساعتين؟ أين الطائرات العمودية لتهاجم هذه الشرذمة المارقة وتقضي عليها، مثلما الإسرئيلون حينما قصفت بطاراتها العمودية سيارة مدرعة استولى عليها المعتدون وعبروا  بها الحدود الإسرائيلية قرب معبر رفح بعد ثوان من هذا العبور؟ 

وجماهير شعبنا المصري......

لقد انقسموا على أنفسهم إنقاساما رهيبا. لم تكن مصلحة الوطن هي معيار هذا الانقسام وإنما موالاة بعضهم لهذا الفريق وبعضهم لفريق آخر. كل فريق يمدح رؤسائه ويحقّر من شأن معارضيه لمجرد المدح، أو لمجرد التحقير. أين صالح الوطن في هذا الاتجاه المؤسف؟

أخيرا، وفي سابقة لم تحدث من قبل، تم اختيار رئيس للجمهورية في انتخابات وصفها الكثيرون بالشفافية والنزاهة، واستبشرنا خيرا. ثم بدأت أصوات تعلو قائلة إن نجاح الرئيس المنتخب كان بنسبة ضئيلة لا تتجاوز 52% من مجموع أصوات الناخبين. عجبا لنا! في العهود السابقة كنا نسخر ونتندر لحصول الرئيس على ما يفوق تسعين بالمائة من الأصوات. ولما انخفضت النسبة حاليا هذا الانخفاض الكبير لم يعجبنا أيضا، علما بأن انتخابات الرئاسة في معظم الدول المتقدمة لا تتعدى بكثير النسبة التي حصل عليها الرئيس الحالي لمصر. هل يعرف الشعب ماذا يريد؟ أصواتا كاسحة يتضح من نسبتها عدم جديتها، أم أصواتا قليلة ولكنها كافية لترجيح كفة على أخرى؟

وبذكر الرئيس الذي نرجو له التوفيق كل التوفيق في مهمته الصعبة، توجد بعض المآخذ على تصرفاته وبياناته. فمجرد توليه الرئاسة أصدر قراره الشهير بإلغاء حكم المحكمة الدستورية العليا القاضي بحل مجلس الشعب، بل ودعا المجلس للانعقاد وممارسة مهامه. ثم سحب قراره بعدما تبين له أن هذا القرار لا يتمتع بالقانونية وأن حكم المحكمة الدستورية غير قابل للإلغاء. هل كان ذلك القرار ثم إلغاؤه في صالح الرئيس أم ضد صالحه؟ ألا ينبغي التريث والدراسة القانونية العميقة قبل إصداره بدلا من التسبب في اهتزاز صورة قراراته التالية؟

ثم، في أحد خطاباته الأخيرة الذي وجهه للشعب. بدأ الرئيس حديثه بسرد أحداث انفلاتية خطيرة مثل حادث البدرشين أو الاعتداء على فندق النيل بالعاصمة إضافة إلي تعطيل خطوط السكك الحديدية وظاهرة انتشار السلاح بين المواطنين وغيرها الكثير.....ثم واصل حديثه عن جهوده وجهود حكومته للتغلب على تلك المشكلات. كل هذا كلام جميل ومعقول. ولكن، أن ينهي سيادة الرئيس حديثه بقوله بأنه لن يسمح لأحد أن يثير شائعة أن مصر بلد غير آمن، رغم أن كل كلمات خطابه توحي بطريق مباشر بهذه الحقيقة المرّة. هل يقوم مساعدوه بإعداد بياناته إعدادا دقيقا خاليا من المتناقضات؟ وهل، بعد أحداث معبر رفح الأخيرة، هل ما زال سيادة الرئيس يصر على أن مصر بلد آمن؟

وإلي حديث آخر.        

ميراث غير محمود

مرة أخرى أتناول موضوعا لا يتعلق بالرياضة وإنما يتعلق بدراسة علم الاجتماع.

مما يحز في النفس أن كثيرا من الأوساط العالمية وخاصة الأوروبية منها تصف إسرائيل بأنها واحة الديموقراطية في منطقة الشرق الأوسط، بينما تصف مصر –حاليا- بأنها ساحة للخلاف والصراع والتناحر بين الجميع. إسرائيل واحة، ونحن ساحة!

لايهمنا هنا ما يصفون به إسرائيل، حقيقة كان أو مبالغة، ولكن يهمنا ما يتصف به وضعنا الحالي والذي لابد أن نعترف بأنه واقع حقيقي مع شديد الأسف. ما هو السبب وراء ما يعج به مجتمعنا المصري من تفكك وضبابية للأحداث والتخبط المقيت؟

أعتقد أن العهود الديكتاتورية الماضية، بما حفلت به من قمع وإهدار للحريات والقضاء على كل معارضة وبكل الوسائل، هي المسئولة عما نعاني منه الآن. لقد أورثتنا تلك العهود ميراثا ضارا وأي ضرر. فبعد أن أسقط شبابنا الحر آخر صروح الديكتاتورية في يناير من العام المنصرم، وبعد أن شعرنا بحرية حُرمنا منها على مدى سنوات طويلة، وبعد أن أصبح من حق كل منا أن يجاهر برأيه دون خوف أو خشية، ظهر المرض الخبيث، مرض ميراث الرأي الأوحد. مرض عدم تقبل الرأي الآخر أيا كانت وجاهته ومنطقيته. مَن يخالفني الرأي هو آثم ذميم، يتحتم إسكاته ومحاربته بل وربما القضاء عليه. أصبح كل منا ديكتاتورا صغيرا إذا كان من عامة الشعب، وديكتاتورا كبيرا إذا كان من المسئولين.

إن اختلاف الآراء هو من طبيعة البشر، وقد نظّمت الدول المتقدمة هذا التعارض بين الآراء دون تسلط أو تعنّت. من حق كل مواطن أن يفصح عن رأيه وبلا حدود( بشرط عدم الإساءة أو التجريح لصاحب إتجاه آخر). فمثلا، في المجتمعات الأوروبية الرأسمالية قامت أحزاب شيوعية، لم يتهمها أحد بالخيانة ولم تمنعها سلطات البلد من ممارسة حقوقها بحرية يكفلها القانون. هذا هو التقدم. هذه هي الطريق إلي الديموقراطية المنشودة التي قطعنا نحن أشواطا طويلة في البعد عنها والنأي عن بلوغها.

متى نتخلص من الميراث المقيت؟ متى يحترم كل منا رأي الآخر؟ أرى أن الأمر الآن في يد علماء الاجتماع قبل أن يكون في يد الساسة والحكام.

وإلي حديث آخر.

(عبد العزيز حنفي)
 

اضغط هنا .. لقراءة الحوار

 

شروط نشر الأعمال الفنية و الأدبية (المؤلفة أو المنقولة) فى أوسترو عرب نيوز :

عدم التعرض إلى (الذات الإلهية) .. الأديان السماوية .. المذاهب الدينية .. القوميات .

عدم التعرض بالسب أو الانتقاص من شخصية خاصة أو اعتبارية  .. بشكل مباشر أو بالتورية حال النقد .

أن لا ينشر فى أي وسيلة إعلامية صادرة بالعربية من النمسا .. خلال فترة النشر بـ أوسترو عرب نيوز .

أن يضمن المؤلف أو المراسل نشره فى النمسا مذيلا بعبارة : منقول عن أوسترو عرب نيوز (كلمة شرف)

ما ينشر في أوسترو عرب نيوز .. يعبر عن رأي كاتبه أو ناقله أو راسله ..
أوسترو عرب نيوز .. لا تتحمل المسئولية الأدبية أو القانونية .

أوسترو عرب نيوز .. تهيب بحضراتكم الإبلاغ عن أي تجاوز .. لعمل الإجراء المناسب على الفور .. بالحذف مع الاعتذار .
 

أعلى الصفحة


الموقع غير مسئول عن تصحيح الأخطاء الإملائية و النحوية

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
رئيس التحرير : أيمن وهدان




أخبار عرب النمسا