نحن نعيش في عصر ينظر فيه الناس إلى الفنون نظرتهم إلى السير الذاتية ..لقد فقدنا حاسة تجريد الجمال .
إن باب السماء مفتوح للطارقين . فلنسجد ولنحاول أن نرتجل صلاة إذا كنّا نسينا الصلوات
الخير هو انسجام الإنسان مع نفسه والفوضى هي اضطرار الإنسان للإنسجام مع الغير
ولكن الجمال الحقيقي يختفي حين تظهر مخايل الذكاء. والذكاء نفسه إسرافٌ من الطبيعة، والإسراف يفسد التناسب في أي وجه. فالمرء إذا ما بدأ يفكر، تحول وجهه إلى جبهة كبيرة، أو أنف كبير، أو أي شيء من هذا القبيل. استعرض سائر النابهين في أي مهنة من مهن الفكر تر صورهم نماذج في البشاعة ليس لها مثيل. ولقد يُستثنى من ذلك رجال الكنيسة، ولكن هذا طبيعي، فرجال الكنيسة لا يفكرون البتة؛ والأسقف يردد وهو في الثمانين ما لُقّن أن يقوله وهو في الثامنة عشرة، ولذلك تراه يحتفظ بجماله إلى آخر يوم من أيام حياته..
الجهلاء فقط هم من يجادلون ويلحون.
الملل هو الخطيئة الوحيدة التي لا تغتفر
أنت تستلطف كل الناس ومعنى ذلك أنك لا تبالي بأحد
نحن لم نأتِ إلى هذا العالم لنطلع الآخرين على أحكامنا الأخلاقية ، صحيحة كانت أم فاسدة
لن يستعيد إنسان شبابه إلاّ إذا ارتكب حماقاته من جديد
نجد لتأنيب النفس لذة عظمى ، فحين نؤنب أنفسنا نحس بأن الغير لايملك حق تأنيبنا ،فالاعتراف هو الذي يغسل خطايانا وليس الكاهن الذي نعترف أمامه
المعرفة تقتل.. إن الضباب هو ما يجعل الأشياء تبدو ساحرة.
ما أشبه الخضوع ﻷفكار الغير بالعبودية، وما أشبه إخضاع الغير ﻷفكارنا باﻻستعباد. إن التأثير في الغير يكسب الإنسان إحساس بالقوة ﻻ نظير له في الحياة. فما أجمل أن تمتد الروح إلى الخارج وتسكن في جسد آخر، ولو للحظات معدودات. وما أجمل أن يسمع المرء آراءه ترتد إليه كرجع الصدى دافئة بنفس الشباب حلوة بإيقاع الحنون. وما أجمل أن يمتزج الطبع بالطبع امتزاج السائل السحري بالسائل السحري أو امتزاج العطور. إنها لذة ﻻ تساويها لذة، ولعلها كل ما بقى لنا من مباهج الحياة في هذا العصر السوقي المحدود، هذا العصر الغليظ الذوق الرخيص اﻷهداف الساعي وراء أفراح الجسد وحدها.
إن منشأ احترامنا للآخرين هو خوفنا من ألا يحترمنا الآخرون، وأساس التفاؤل هو فزعنا من الكوارث لا أكثر ولا أقل. وإذا أحسنّا الظن بجارنا نسبنا إليه من الفضائل ما قد يعود بالفائدة علينا، فنحن نقرظ مدير البنك لعله يقرضنا بعض المال، ونصف قاطع الطريق بالبطولة لعله يتجاوز عمّا في جيوبنا
يفتك بنا وباء نسميه التفكير السليم وهو يدبّ في أعضاءنا قليلا قليلا حتى يشلّنا تماما وعندما نفقد كل شيء ندرك أن أخطاءنا هي الأشياء الوحيدة التي لا نندم عليها في الحياة
الفن لا أثر له في سلوك الإنسان، وإن كان له أثر في سلوك الإنسان فهو أنه يشلّ الرغبة في العمل. الفن عقم جميل. والكتب التي ينعتها الناس بأنها منافية للأخلاق هي التي تشكف للإنسانية عن عوراتها. هذا كل ما في الأمر.
أن تستلطف كل الناس، فهذا يعني أنك لا تبالي بأحد.
ففي هذا العصر ينظر الناس إلى الفن نظرتهم إلى المذكرات التي يدوّنها الكتّاب عن حياتهم الشخصية
الرسَّام لا يكشف عن شخصية نموذج في الصورة التي يرسمها وإنما يكشف عن شخصيته هو !
ما أشبه الخضوع لأفكار الغير بالعبودية، وما أشبه إخضاع الغير لأفكارنا بالاستعباد.