وفم الزمان تبسم و ثناء
الروح و الملأ الملائك حوله
للدين و الدنيا به بشراء
و العرش يزهو ، و الحظيرة تزدهي
و المنتهى، و السدرة العصماء
يا خير من جاء الوجود، تحية
من مرسلين إلى الهدى بك جاءوا
* * *
بك بشر الله السماء فزينت
و تضوعت مسكا بك الغبراء
فإذا سخوت بلغتبالجود المدى
و فعلت ما لا تفعل الأنواء
و إذا عفوت فقادرا، ومقدرا
لا يستهين بعفوك الجهلاء
و إذا رحمت فأنت أم، أو أب
هذان في الدنيا هما الرحماء
* * *
وإذا غضبت فإنما هي غضبة
في الحق، لا ضغن ولا بغضاء
وإذا رضيت فذاك في مرضاته
ورضي الكثير تحلم ورياء
وإذا خطبت فللمنابر هزة
تعرو الندي ، وللقلوب بكاء
وإذا قضيت، فلا ارتياب، كأنما
جاء الخصوم من السماء قضاء
وإذا أخذت العهد، أو أعطيته
فجميع عهدك ذمة ووفاء