|
ملف تربية الأولاد
خاص بـ موقع أسترو عرب نيوز، والذي يبث من
فيينا على الدانوب الأزرق ~ الإتحاد
الأوروبي
«
إِنَّمَا الْخَيْرُ بِالْعَادَةِ
»
[
السنن الكبرى البيهقي ] (*)
بدء
العام الدراسي الجديد 2011/12م بــ
آماله
في
مستقبل باهر ضمن الفرص المتاحة وفق نظام
تعليم على النمط الغربي تسعى الحكومات في
بلدان الشرق الأدنى والمتوسط والدول
النامية إرسال مبعوثيها؛ وأبناء أصحاب
رؤوس الأموال للحصول على التكنولوجيا
الحديثة المتقدمة ونيل الدرجات العلمية
الرفيعة لضمان مقعد وظيفي ممتاز،
وأيضا
بــ
همومه
حيث أن بعض الطلاب ترافقه صعوبة الإملاء
الصحيحة والكتابة/ التحدث بلغة الدولة
التي ولدوا ويعيشوا فيها وليس لهم من ذنب
سوى أن الجيل الأول ـ الأمهات والأباء ـ
لا يحسن اللغة، فلا يقدم للطالب الدعم
العلمي الكافي، ويلاحظ أن فئة ليست
بالقليلة من أبناء الجيل الثاني والثالث
لا تحسن لغتها الأم ولا لغة الدولة التي
تعيش فيها، أو تحسن لغة بلاد الآلب وطمست
اللغة الأم (**)، وأظن أن المدارس الخاصة
للأقلية من تحل الإشكالية كما يريد أولياء
الأمور. إذن فــ
تربية
الأولاد ـ بنين وبنات ـ وتعليمهم
وتنشئتهم
مسؤولية الأباء والأمهات في المقام الأول؛
أي البيت
وتعاون
العائلة الأم حديثة الولادة، بيْد أن دور
الأسرة
والعائلة تلاشى؛ إذ البيت يحوي فقط الأم
والأب والأولاد،
والأسرة/ العائلة يتم زيارتها أياما
معدودات في العام الواحد (***)،
ثم يأتي دور الحاضنة/
المربيّة
ذات المؤهل
في روضة الأطفال؛ فــ المجتمع ـ بعناصره ـ
وبما يحمل من أفكار وآراء وما
تسوده من
مفاهيم
ومقاييس وما
يعتمل فيه من
قيم
وقناعات، فــ المدرسة أو المسجد/ المصلى
ودور
المعلم
المُعد علمياً،
فعملياً
توجد جهات عدة تلعب دوراً مباشراً أو غير
مباشر في العملية التعليمية والتربوية؛ وبناء
نفسية وإيجاد
عقلية وتشكيل
مزاج وصنع
هوية امرأة/ أُم الغد
ورجل/ أب المستقبل، أضف وسائل الإعلام
المرئية منها والمسموعة والمقرؤة، فــ
الشبكة العنكبوتية العالمية ـ الإنترنت
بما لها وما عليها
ـ والتي دخلت البيوت
وحجرات الدرس
من الشباك ومن خلال الجدران فصار لها دوراً
حيوياً
في عملية التنشأة، كما وأن البيئة
وعواملها المختلفة والمتعددة والمناخ
والذوق
العام؛
كل هذا يلعب دوراً في عملية تنشأة الجيل
الصاعد سلباً أو إيجاباً.
ويعتمد البعض؛
بل
الكثير إسلوباً وحيداً في
التربية وعلاجاً بعينه لتصحيح السلوك عند
الطفل: وهو العنف
من خلال
التوبيخ
والشتم
والإهانة والتحقير
والضرب.
وموقع
استروعرب نيوز/
الكاتب
يفتح هذا الملف الساخن بنقاطه المتعددة
كـــ مسائل:
*
التربية
*
التأديب
*
الضرب
*
التفريق في المضاجع
*
حد العورة التي يجب سترها .
ودين الإسلام؛ كـ نظام حياة وطراز
خاص من العيش ومعالجات
لــ سلوكيات
الفرد
والمجتمع
لم
يترك هذه الجزئية ـ تربية النشئ والتعليم
ـ لمزاج أحد أو ميوله ورغباته، ولكنه ـ
وحي السماء بشقية: الكتاب الكريم والسنة
المحمدية العطرة ـ وضع خطوطاً عريضة، ثم
قام العلماء الأجلاء ذو القدم الراسخة في
العلم قديماً وحديثاً بشرح وتفصيل النصوص
الشرعية والإستعانة بنظم وطرق التربية
الحديثة
والتدريس،
ثم قننت هذه الخطوط العريضة في قوانين
ودساتير ليسهل على الناس
الرجوع
إليها وتطبيقها،
ومسألة تربية وتعليم الأولاد تحتاج عملياً
إخراج النظرية إلى حيز التطبيق والتنفيذ؛
وهذا يعني: إعداد الأمهات والأباء قبل
وإثناء عملية الحمل والوضع،
ثم خلال عملية التنشئة
والتربية والتعليم
يتم
تغذية دائمة
للعناصر التي تقوم
بالعملية، أي المربي سواء الأم/ الأب/
المربية المعلم
بالنافع من العلم والتجارب وإجراء حوارات
ولقاءات مع الإمهات في المقام الأول
والأباء، إذ أن العديد من أمهاتنا قد
تربيّن على كيفية معينة وطريقة ثابتة
تظنها تصلح أو تعتبرها أنها الصحيحة أو
أحياناً يظن أنها الشرعية الوحيدة، ثم
يأتي دور إعداد المعلم الصالح والكفء
والقادر على القيام بدوره ثم تسليحه بطرق
التدريس ووسائله الحديث والمفيدة، فليس كل
من " هب " و " دب " يصلح للعملية التربوية
أو التعليمية؛ مع وجود بعض المخالفات
والتجاوزات وإغماض عين الهيئة الرسمية دون
تدقيق وتحقيق، لذا وجدت المعاهد العليا
والأكاديميات
المتخصصة
والكليات ثم يتم بعد التخرج دورات تدريبية
وتثقيفية وترشيدية، إذ أنها ليست مسألة
عفوية تلقائية أو رغبة شخصية لتقديم خدمات
للأقلية
بل نحن
أمام إعداد جيل المستقبل؛ إمهات الغد
ورجاله.
مسألة التربية والتعليم والتنشئة مع أفراد
الأقلية معقدة خاصة في بلاد الغرب لإختلاف
المدرستين ـ الشرقية/الغربية ـ وتباين
الإسلوب والطريقة والكيفية والقوانين، وسنقتصر
في الجزء
الثاني
من الملف على ذكر الأدلة
الشرعية؛ والنصوص والنقول المتعلقة بــ
المسألة
والتي
يستند البعض عليها:
أولا : أدلة الكتاب؛
القرآن
الكريم :
جاء
وحي السماء بنص قطعي الثبوت قطعي الدلالة
فيقول سبحانه وتعالى :
1.
*. )
( وَأْمُرْ أَهْلَكَ
بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ).
[طـه: 132]،
ويقول
سبحانه
:
2 .
* ) ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً )
[التحريم: 6].
والخطاب
الشرعي
ينبغي أن يكون على عمومه
فيشمل الأمهات والأباء و أولياء الأمور،
وصيغة الأمر هنا أقترنت ببعض القرائن مما
جعل الأمر لازم واجب، أي فرض عين على كل
مسؤول وصاحب صلاحية.
ثانياً : أدلة السنة
المشرفة الطاهرة :
1 .
) عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال:
سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول :« كُلُّكُمْ
رَاعٍ وَكلكم مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ،
الإمام راع ومسؤول عن رعيته، وَالرَّجُلُ
رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ
رَعِيَّتِهِ، والمرأة راعية في بيت زوجها
ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال
سيده ومسؤول عن رعيته؛ فكلكم راع ومسؤول
عن رعيته ».
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛
رَوَاهُ
الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
2 .
) قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ :« وَإِنَّ لِوَلَدِكَ عَلَيْك
حَقًّا ».
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي
صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ مِنْ
رِوَايَةِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
ثم
جاء نص السنة الكريمة بخطاب الأمر في
مسألة التعليم
فقال عليه أتم الصلاة وكامل السلام :«
مُرُوا » ؛ « عَلِّمُوا »، والخطاب الكريم
موجه إلى مَن يتولى العملية التربوية
والتعليمية، وسنعتمد القاعدة الشرعية التي
تقول :" العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص
السبب "، أي ليس فقط مسألة الصلاة كما
وردت
في
النص
بل كافة المسائل
التعليمية والتربوية،
ثم جاءت احدى الكيفيات في المعالجة وهي
التي سينصب عليها بحث هذا الجزء،
أقصد مسألة التأديب وأحدى عناصرها : الضرب.
بيد أن صيغة الأمر التي
جاءت في النص الشريف كما فهمها العلماء لم
تأتي على الوجوب والإلزام بل جاءت كما قال
البعض مرة بالندب وأخرى بالوجوب، وهناك
رأي ثالث يقول بنسخ الحكم مع بقاء العمل
بالنص وإعتماد صحته، وهذا ما سنوضحه في
الجزء الثالث من هذا الملف بمشيئة الله
تعالى.
فـ
مدار البحث سيكون بمعونته
ومِن بعد إذنه على حديثين وما بُني
عليهما من أقوال.
النص
الأول
:
الحديث المروي
عَنْ
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ
أَبِيهِ عَنْ
جَدِّهِ يقول رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
:«
مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ
أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ،
وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ
أَبْنَاءُ عَشْرٍ،
وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ
فِي الْمَضَاجِعِ ».
رواه أحمد والحاكم عن ابن عمرو،
و
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وصححه الألباني .
ودرجة الحديث
« حسن » له شاهد من حديث سبرة بن معبد
الجهني رضي الله عنه
التالي .
قال
الكاتب: النص الشريف يحتوي على ثلاثة
أحكام مختلفة؛
الأول: خطاب موجه لولي أمر الغلام أو
الصبية ـ على السواء ـ أو مَن يقوم مقامه،
بــ تعليمهما الصلاة
الحكم الثاني: تأديبهما على تركها،
الحكم الثالث: التفريق بين الإخوة
والأخوات في المضاجع ـ وقت النوم ـ ولم
يحدد سن معين أو عمر، فذهب العلماء إلى
قولين بناءً على السن كما وردت الرواية في
الحديث: أبناء سبع أو أبناء عشر، وذهب
فريق آخر من العلماء أن التفريق في
المضاجع على إطلاقه أي لم يحدد سن معينة.
النص
الثاني
:
الحديث المروي
عن أبي
ثُرَبَةَ سَبْرَة [ وَيُقَالُ هُوَ ابْنُ
عَوْسَجَةَ ] بن مَعْبَدٍ الْجُهَنِيُّ
رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم :« عَلِّمُوا
الصَّبِيَّ الصَّلَاةَ لِسَبْعِ سِنِينَ،
وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا
ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ ».
رواه أبو داود والترمذي؛
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيْثٌ حَسَنٌ.
وَصَحَّحَهُ
ابْنُ خُزَيْمَةَ
وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.
[
المصدر:
رد المحتار على الدر
المختار؛
محمد أمين بن عمر ابن
عابدين،
)الفقه
الحنفي
)؛
دار الكتب العلمية،
سنة النشر: 1412هـ/1992م؛
وحَكَاهُ
الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ
الْحَسَنِ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ
بِابْنِ عَسَاكِرَ ].
النص الشريف هذا لم يذكر مسألة التفريق في
المضاجع.
وجاء
في
تحفة الأحوذي؛
لــ
محمد بن عبدالرحمن بن
عبدالرحيم المباركفوري؛
كتاب الصلاة؛
بَاب:
مَا جَاءَ مَتَى يُؤْمَرُ
الصَّبِيُّ بِالصَّلَاةِ،
فقال
:" حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
"، طبعة
دار
الكتب العلمية.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ:«
مُرُوا الصَّبِيَّ
بِالصَّلَاةِ إذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ،
وَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ
فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ».
قال
المباركفوري:" حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ،
وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ
عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ،
وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ
وَإِسْحَقُ
"،
وَأَخْرَجَهُ أَبُو
دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ، وَذَكَرَ
الْمُنْذِرِيُّ تَصْحِيحَ التِّرْمِذِيِّ
وَأَقَرَّهُ، وَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ
عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ
.
[
المصدر:
المجموع شرح المهذب؛ يحيى بن شرف النووي؛
كتاب الصلاة
ص12،
باب:
من لا تلزمه الصلاة لا
يؤمر بفعلها إلا الصبي والصبية،
مطبعة المنيرية.
راجع
أيضاً
تحفة
الأحوذي سنن الترمذي؛ محمد بن عبدالرحمن
بن عبدالرحيم المباركفوري؛ كتاب الصلاة؛
بَاب:
مَا جَاءَ مَتَى يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ
بِالصَّلَاةِ؛ ص 370
و
371،
دار الكتب العلمية.
وَفِي
نفس
الْمسألة
عَنْ
عَبْدِاللَّهِ بْنِ
عَمْرٍو؛
أَيِ ابْنِ الْعَاصِ،
وَأَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَبُو دَاوُدَ
مَرْفُوعًا بِلَفْظِ:« مُرُوا
أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ
أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ،
وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ
أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ،
وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ
». وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو
دَاوُدَ
وَالْمُنْذِرِيُّ.
كما
ذكره الطبراني فقال
حَدَّثَنَا
عَبْدُالْمَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ
سَبْرَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«
إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ سَبْعَ سِنِينَ،
فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا بَلَغَ
عَشْرًا فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ».
[
المصدر:
المعجم الكبير؛ أبو القاسم سليمان بن أحمد
المعروف
بــ
الطبراني،
الجزء السابع،
حديث رقم
6548.
وانظر سنن الدارمي؛ عبدالله بن عبدالرحمن
الدرامي السمرقندي؛ كتاب الصلاة،
باب:
متى يؤمر الصبي بالصلاة،
ص
394،
دار الكتاب العربي؛ سنة
النشر:1407 هـ/1987م]
وَرَوَى
ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:«
مُرُوا الصِّبْيَانَ بِالصَّلَاةِ
لِسَبْعِ سِنِينَ،
وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ،
وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ
».
[
المصدر: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل؛
محمد بن محمد بن عبدالرحمن ( الحطاب
)؛
كتاب الصلاة؛
باب:
مواقيت الصلاة؛
الفقه المالكي؛
دار الفكر؛ سنة النشر: 1412هـ/1992م؛ رقم
الطبعة: الثالثة.
]
**
تتبعتُ النصَ الشريف بصيغتيه ورواته حسب
القدرة والإستطاعة، وجمهور المجتهدين
اعتمد النص في إجتهادهم والفقهاء في
مؤلفاتهم وتصانيفهم، والحديث حسن صححه
الإمام الألباني ومن قبله الإمام الترمذي
وأقره المنذري، وابْنُ
خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.
هذا
من حيث السند والمتن أما العمل به والحكم
فــ للكاتب بحث ومراجعة ستأتي في الملف إن
شاء الله تعالى.
النص
الثالث:
وصية النبي صلى الله عليه وسلم للصحابي
الجيل معاذ بن جبل رضي الله عنه وفي آخرها
قوله له
:«
وأنفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم
عصاك أدباً، وأخفهم في الله ».
رواه أحمد وقواه الألباني في "الصحيحة"
.
ثم نستعرض كوكبة من نصوص
السنة الشريفة في التأديب والتربية
ومجموعة أقوال الصحابة والعلماء
الرابع:
«
كان
عمر بن الخطاب يضرب ابناً
له تكنى بأبي عيسى ».
رواه أحمد وقواه الألباني
في "الصحيحة".
قَالَ ابْنُ عَبْدِالْبَرِّ فِي
التَّمْهِيدِ وَاعتمده
الْمُقْرِي فِي
قَوَاعِدِهِ فِي النِّكَاحِ:
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:«
يُكْتَبُ لِلصَّغِيرِ حَسَنَاتُهُ، وَلَا
تُكْتَبُ عَلَيْهِ سَيِّئَاتُهُ ».
[المصدر الفقه المالكي؛ مواهب الجليل في
شرح مختصر الشيخ خليل؛ محمد بن محمد بن
عبدالرحمن ( الحطاب
)؛
كتاب الصلاة،
باب:
مواقيت الصلاة،
ص414،
دار الفكر؛ سنة النشر:
1412هـ/1992م؛ رقم الطبعة:الثالثة
].
«
إنَّ الصِّبْيَانَ يَتَفَاوَتُونَ فِي
الدَّرَجَاتِ فِي الْجَنَّةِ عَلَى قَدْرِ
أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا كَمَا
يَتَفَاوَتُ الْكِبَارُ ».
[ المصدر السابق،
نفس الصفحة
].
الخامس :
الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه،
وهو أن الأقرع بن حابس أبصر النبي صلى
الله عليه وسلم يقبل الحسن فقال:« إن لي
عشرة من الولد ما قبلت واحداً منهم »،
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:« من لا
يرحم لا يُرحم ».
النص
السادس:
وروت
أم المؤمنين السيدة
عائشة رضي الله عنها قالت:
قدم ناس من الأعراب على رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقالوا:« أتقبلون صبيانكم
»،
فقالوا:« نعم »، فقالوا:«
لكنا؛
والله ما نقبل »، فقال الرسول صلى الله
عليه وسلم:« وما أملك؛
إن كان الله نزع منكم الرحمة ».
رواه مسلم
.
النص السابع:
جاء
عند النووي في رياض الصالحين
حديث رقم
298:
عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال:
أخذ الحسن بن علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما
من تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه
[فمه]
فقال رَسُول اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:« كِْخٍ
كخ! ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل
الصدقة! » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،
رواه البخاري، كتاب الزكاة، باب ما يذكر
في الصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم، رقم
(1491)، ومسلم، كتاب الزكاة، باب تحريم
الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم،
رقم (1069).
وفي
رواية:« أنا لا تحل لنا الصدقة ». رواه
مسلم، كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على
رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم (1069).
وقوله « كخ
..
كخ » يقال بإسكان الخاء، ويقال بكسرها مع
التنوين، وهي كلمة زجر للصبي عن
المستقذرات، وكان الحسن رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ صبياً.
قال
النبي صلى الله عليه وسلم لعمه العباس بن
عبدالمطلب رضي الله عنه:« إنا آل محمد لا
تحل لنا الصدقة؛ إنما هي أوساخ الناس ».
رواه مسلم، كتاب الزكاة، باب ترك استعمال
آل النبي صلى الله عليه وسلم على الصدق،
رقم (1072).
النص
الثامن:
«
كان ابن عباس يكبل أحد التابعين ليحفظ
القرآن ».
قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ:«
وَعَلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ أَنْ
يُؤَدِّبُوا أَوْلَادَهُمْ
وَيُعَلِّمُوهُمْ الطَّهَارَةَ
وَالصَّلَاةَ وَيَضْرِبُوهُمْ عَلَى
ذَلِكَ إذَا عَقَلُوا ».
[
المصدر المجموع شرح المهذب؛ يحيى بن شرف
النووي؛ كتاب الصلاة من لا تلزمه الصلاة
لا يؤمر بفعلها إلا الصبي والصبية،
مطبعة المنيرية].
قَالَ
الرَّافِعِيُّ قَالَ الْأَئِمَّةُ:«
يَجِبُ عَلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ
تَعْلِيمُ أَوْلَادِهِمْ الطَّهَارَةَ
وَالصَّلَاةَ وَالشَّرَائِعَ بَعْدَ
سَبْعِ سِنِينَ،
وَضَرْبُهُمْ عَلَى تَرْكِهَا بَعْدَ
عَشْرِ سِنِينَ، وَأُجْرَةُ تَعْلِيمِ
الْفَرَائِضِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى
الْأَبِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى
الْأُمِّ ».
[
المصدر السابق
].
******
عن
مُعَاذُ بْنُ
عَبْدِاللَّهِ الْجُهَنِيُّ قَالَ:
دَخَلْنَا عَلَيْهِ
فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ
:
مَتَى يُصَلِّي الصَّبِيُّ!!؟،
فَقَالَتْ:
نَعَمْ،
كَانَ رَجُلٌ مِنَّا يَذْكُرُ عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ،
فَقَالَ:"
إِذَا عَرَفَ يَمِينَهُ مِنْ يَسَارِهِ،
فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ
".
وعَنِ
الْقَاسِمِ قَالَ:
قَالَ عَبْدُاللَّهِ:"
حَافِظُوا عَلَى
أَبْنَائِكُمْ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ
تَعَوَّدُوا الْخَيْرَ فَإِنَّمَا
الْخَيْرُ بِالْعَادَةِ
".
عن
أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"
مَا نَحَلَ وَالِدٌ
وَلَدًا خَيْرًا لَهُ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ
".
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ
عَامِرٍ وَهُوَ مُرْسَلٌ،
قَالَ الْبُخَارِيُّ لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُ
جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
عن
عُثْمَانُ الْحَاطِبِيُّ قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ
يَقُولُ
لِرَجُلٍ:"
أَدِّبِ ابْنَكَ فَإِنَّكَ
مَسْئُولٌ، عَنْ وَلَدِكَ مَاذَا
أَدَّبْتَهُ، وَمَاذَا عَلَّمْتَهُ،
وَإِنَّهُ مَسْئُولٌ، عَنْ بِرِّكَ
وَطَوَاعِيَتِهِ لَكَ
".
قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ:"
إِذَا عَلَّمْتُ وَلَدِي وَزَوَّجْتُهُ
وَأَحْجَجْتُهُ فَقَدْ قَضَيْتُ حَقَّهُ
وَبَقِيَ حَقِّي عَلَيْهِ ".
[
النقول السابقة
مصدرها:
السنن الكبرى؛ أبوبكر أحمد بن الحسين بن
علي البيهقي؛ كتاب الصلاة،
جماع أبواب صلاة الإمام قاعدا بقيام
وقائما بقعود وغير ذلك، باب ما على الآباء
والأمهات من تعليم الصبيان أمر الطهارة
والصلاة،
دار المعرفة].
***
الجزء
الثاني ...
وللحديث
بقية
الرمادي
21
سبتمبر 2011م
ــــــــ
المراجع والهوامش
(*)
حديث رقم
4974
عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ:
قَالَ عَبْدُاللَّهِ:"
حَافِظُوا عَلَى
أَبْنَائِكُمْ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ
تَعَوَّدُوا الْخَيْرَ فَإِنَّمَا
الْخَيْرُ بِالْعَادَةِ
".
ثم أورد رواية آخرى فقال: عَنْ أَبِي
الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ قَالَ:
"حَافِظُوا
عَلَى أَوْلَادِكُمْ فِي الصَّلَاةِ
وَعَلِّمُوهُمُ الْخَيْرَ فَإِنَّمَا
الْخَيْرُ عَادَةٌ
".
خَالَفَهُ
جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ فَرَوَاهُ، عَنْ
أَبِي الْعُمَيْسِ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ
عَبْدِاللَّهِ مُرْسَلًا
.
[
المصدر:
السنن
الكبرى؛
لــ
أبوبكر أحمد بن الحسين بن
علي البيهقي؛ كتاب الصلاة،
جماع أبواب صلاة الإمام قاعدا بقيام
وقائما بقعود وغير ذلك،
دار المعرفة ].
(**) منذ زمن يعد الكاتب إستطلاع لرأي
ودراسة ميدانية في هذا المجال .
(***) بدأت هذه الظاهرة منذ حين تتغير مع
أبناء الجيل الثالث والرابع. |